ميدي 24 / هيئة التحرير
شهدت جلسة محاسبة الوزراء بمجلس النواب توترا سياسيا داخل الأغلبية الحكومية، بعدما وجه نواب من الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية انتقادات لاذعة لعدد من الوزراء، خصوصا المنتمين لحزبي التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة، في حين تجنبوا مهاجمة وزراء حزبهم، ما أثار استياء باقي مكونات الأغلبية.
وبحسب مصادر برلمانية، بدا الفريق الاستقلالي أقرب إلى مواقف المعارضة، إذ عبّر نوابه عن مواقف هجومية صريحة، نالت تصفيقا من زملائهم خلال مداخلات نارية ضد وزراء في الحكومة، وهو ما دفع بعض نواب الأغلبية إلى التعبير عن غضبهم، مهددين برفع شكاية إلى رئيس الحكومة بسبب ما اعتبروه خرقا واضحا لميثاق الأغلبية.
من أبرز المداخلات، هاجم أحمد العالم، الوزيرة زكية الدريوش، متّهما إياها بالتقاعس عن مهامها وقطع التواصل مع المهنيين، فيما انتقد العياشي الفرفار بشدة استمرار إغلاق دور الشباب، محذرا من تأثير ذلك على الأمن الاجتماعي، كما نبّه منصف الطوب إلى الوضع المتردي في المناطق الحدودية بالشمال، مطالبا الوزير المكلف بالاستثمار بإيجاد حلول عملية لخلق فرص الشغل.
في المقابل، لوحظ أن نزار بركة وعبد الجبار الراشيدي، الوزيران الاستقلاليان، لم يتعرضا لأي انتقاد من طرف فريقهم، ما زاد من حدة الجدل داخل الأغلبية، وأثار تساؤلات حول الانضباط السياسي والتنسيق داخل التحالف الحكومي.

