ميدي 24 / هيئة التحرير
بعدما كشفت جريدة “الأخبار” عن محاولات للسيطرة على عقار مساحته 46 هكتارا يحتضن حلبة الفروسية بمدينة القنيطرة، ظهرت محاولة مماثلة تستهدف عقارا مجاورا يحتضن نادي كرة المضرب، مستغلين وثائق قديمة تعود لجمعية تأسست في عهد الاستعمار عام 1929.
شخص نصب نفسه رئيسا للجمعية قام بتوجيه إنذار رسمي إلى رئيس نادي كرة المضرب، مطالبا بإفراغ العقار، مدعيا أنه مملوك للجمعية بموجب عملية تبادل بين الجمعية وإدارة المياه والغابات، وهي العملية التي تحوم حولها شبهات تورط مسؤولين لتسهيل السطو على العقار الذي تبلغ قيمته الملايير.
وقد لجأ هذا الشخص إلى القضاء لإثبات حق الجمعية في العقار، مستندًا إلى عقد كراء يعود إلى سنة 1929 بين الجمعية والمندوبية السامية للمياه والغابات، بالإضافة إلى وثائق تشير إلى معاوضة بين المياه والغابات والجماعة الحضرية للقنيطرة عام 1935، إلا أن إجراءاتها لم تكتمل لأسباب مجهولة.
الغريب في الأمر أن وثائق ملكية العقار اختفت من أرشيف الجماعة في ظروف غامضة، قبل أن تظهر مجددا في الملفات القضائية، مما يستدعي فتح تحقيق عاجل لكشف الملابسات.
من جانبها، أكدت الوكالة الوطنية للمياه والغابات أن العقار تابع لملكيتها ولا علاقة للجماعة به، مستدلة بشهادة الملكية المسجلة رسميا، مما يعني أن الجماعة لا تملك أي حق قانوني في تأجيره. وبناء على ذلك، طالبت المحكمة بإفراغ العقار من جميع المحتلين بدون سند قانوني.
وفي السياق ذاته، صرح رئيس نادي كرة المضرب، أحمد يوسف الصغير، أن النادي يستغل العقار منذ عام 1935 بموجب كراء من باشا المدينة، ولديه وصولات تثبت ذلك، معربا عن استعداده لتسوية الوضع قانونيا مع الوكالة الوطنية للمياه والغابات للحفاظ على استمرارية النادي وممارسة رياضة التنس داخل القنيطرة.

