ميدي 24 / هيئة التحرير
رغم أن موعد الحملة الانتخابية لم يُفتح بعد رسميا، دخلت الأحزاب السياسية بالمغرب، سواء ضمن الأغلبية أو المعارضة، في سباق محموم للتحضير الميداني، عبر تنظيم لقاءات جهوية وإقليمية واسعة، حضرها قادة ووجوه بارزة في مختلف المناطق، في مشهد يعكس انطلاق الحملة بشكل غير معلن.
هذه التحركات لم تقتصر على اللقاءات التنظيمية، بل تحولت إلى مناسبات احتفالية بطابع انتخابي واضح، حيث تنافس الأعيان وما يُعرف بـ”الكائنات الانتخابية” في تنظيم ولائم فخمة، والاستعانة بمموني الحفلات وفرق الغناء الشعبي، في محاولة لاستمالة المواطنين وخلق أجواء تعبئة مبكرة.
ومع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية، أضحى المشهد أشبه بسوق مفتوحة، تُصرف فيها الأموال بسخاء على “الزرود” والأنشطة الترفيهية، مقابل قياس نبض الشارع واستقطاب الدعم، في وقت انتعشت فيه أيضا خدمات الطباعة والإشهار، لإعداد الملصقات والبرامج والرموز الحزبية التي بدأت تغزو الفضاءات العامة حتى قبل انطلاق الحملة الرسمية.
وفي سياق متصل، برزت تحركات لافتة لبعض الوجوه الانتخابية نحو الزوايا والأضرحة، بحثا عن الدعم الرمزي و”البركة”، في مشهد يعيد إلى الواجهة تداخل السياسي بالديني خلال المحطات الانتخابية. كما لجأت أحزاب عدة إلى الاستقواء بالمركزيات النقابية من أجل توسيع قاعدة التعبئة وحشد الأصوات، ما يعكس حجم الرهانات المطروحة في أفق الاستحقاقات المقبلة.

