ميدي 24 / هيئة التحرير
تشهد المنظومة الصحية بجهة سوس ماسة حالة توتر متزايدة، بعدما دق أساتذة كلية الطب والصيدلة بأكادير ناقوس الخطر بشأن الأوضاع داخل المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بأكادير، معتبرين أن الوضع بات مقلقا ويؤثر بشكل مباشر على جودة الخدمات الصحية.
هذا التصعيد يأتي في ظل ضغط مهني متنامٍ تعانيه الأطر الصحية، نتيجة تراكم المشاكل المرتبطة بتأخر المستحقات وتعثر الملفات الإدارية، إلى جانب الخصاص الواضح في الموارد البشرية والتجهيزات، وهو ما زاد من حدة الاحتقان داخل مؤسسة يفترض أن تشكل ركيزة العرض الصحي بالجهة.
وقد تفاقم الوضع أكثر بعد إغلاق المستشفى الجهوي الحسن الثاني بأكادير، ما أدى إلى تدفق أعداد كبيرة من المرضى نحو المركز الاستشفائي الجامعي، الأمر الذي أثقل كاهل الأطر الطبية والتمريضية، في غياب حلول موازية لتخفيف الضغط.
وفي بيان أعقب جمعا استثنائيا للنقابة الوطنية للتعليم العالي، عبر الأساتذة عن استيائهم من استمرار ما وصفوه بارتباك في التسيير منذ افتتاح المؤسسة، محذرين من تداعيات ذلك على التكوين الطبي والبحث العلمي، إلى جانب الأداء الصحي العام.
وسجل البيان اختلالات متعددة، أبرزها التأخر في اعتماد النظام المعلوماتي الاستشفائي، ما يعرقل التنسيق بين المصالح، خصوصا في أقسام حيوية، إضافة إلى الانتقادات الموجهة لطريقة تدبير خدمات المناولة داخل المؤسسة.
كما أشار الأساتذة إلى تدهور مناخ العمل داخل المستشفى، مع تسجيل توترات داخلية واستهداف بعض المسؤولين، ما يعكس هشاشة البيئة المهنية، داعين إلى تدخل عاجل من الجهات المعنية لإعادة الاستقرار وضمان ظروف عمل ملائمة.
وختموا بالتأكيد على أن إصلاح القطاع الصحي بالجهة أصبح ضرورة مستعجلة، لتفادي مزيد من التدهور وضمان استمرارية خدمات مرفق حيوي يمس صحة شريحة واسعة من المواطنين.

