ميدي 24 / هيئة التحرير
سجلت الوضعية المائية بالمغرب خلال العام الجاري تحسنا لافتا، بعدما عرفت نسبة ملء السدود الوطنية ارتفاعا كبيرا مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، في مؤشر قوي على انفراج مائي طال انتظاره بعد سنوات من الجفاف والضغط المتواصل على الموارد المائية.
ووفقا للنشرة اليومية الصادرة عن وزارة التجهيز والماء، فقد بلغت نسبة الملء الإجمالية للسدود الوطنية، إلى حدود ليل أمس الجمعة، ما مجموعه 74,14 في المائة، مقابل 38,36 في المائة فقط خلال اليوم نفسه من السنة الماضية، ما يعكس فارقا كبيرا وغير مسبوق في حجم المخزون المائي على الصعيد الوطني.
وبحسب المعطيات الرسمية، فقد وصل الحجم الإجمالي للمياه المخزنة داخل السدود إلى 12.723,29 مليون متر مكعب، من أصل سعة طبيعية إجمالية تقدر بـ17.161,92 مليون متر مكعب، وهو ما يعزز الآمال في تحسين التزود بالماء الشروب ودعم النشاط الفلاحي بمختلف جهات المملكة.
ويؤشر هذا التطور الإيجابي على تراجع نسبي لمخاوف الإجهاد المائي التي خيمت على المغرب خلال السنوات الأخيرة، خاصة في ظل توالي مواسم اتسمت بندرة التساقطات وتراجع منسوب عدد من السدود إلى مستويات مقلقة.
كما يرتقب أن ينعكس هذا التحسن على عدد من القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الفلاحة، التي تبقى من أكثر المجالات ارتباطا باستقرار الموارد المائية، إلى جانب دوره في تخفيف الضغط على التزويد بالماء في عدد من المدن والمناطق التي عانت سابقا من آثار الخصاص المائي.

