ميدي 24 / هيئة التحرير
أصدرت غرفة جرائم الأموال الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمراكش، اليوم الجمعة، أحكاما مشددة في واحدة من أبرز قضايا الفساد الجامعي التي هزت الرأي العام، والمعروفة إعلاميا بـ”بيع شهادات الماستر”، حيث أدانت أستاذا للتعليم العالي بكلية الحقوق التابعة لجامعة ابن زهر بأكادير بأربع سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 237 ألف درهم، على خلفية تورطه في تزوير دبلومات جامعية.
وشملت الأحكام أيضا باقي المتهمين في هذا الملف، إذ قضت المحكمة في حق متهم ثان بأربع سنوات حبسا نافذا وغرامة مماثلة، فيما أدينت متهمة في حالة سراح بسنتين حبسا نافذا وغرامة مالية مهمة، كما توزعت باقي العقوبات بين سنة واحدة و8 أشهر حبسا نافذا مع غرامات متفاوتة، مقابل الحكم ببراءة أحد المتابعين.
وتوبع المتهم الرئيسي بتهم ثقيلة تتعلق بالارتشاء واستغلال النفوذ المفترض، في حين وُجهت لباقي المتهمين تهم المشاركة في هذه الأفعال، في ملف يعكس اختلالات خطيرة تمس مصداقية الشهادات الجامعية وتكافؤ الفرص داخل المنظومة التعليمية.
ويأتي هذا الحكم بعد سلسلة من المتابعات القضائية التي طالت الأستاذ ذاته في ملفات سابقة، من بينها قضية تتعلق بالقذف والتشهير، سبق أن أدين فيها بعقوبة حبسية وغرامة وتعويض مدني، ما يعزز صورة ملف معقد تتداخل فيه الجرائم المرتبطة بالفساد واستغلال الموقع الوظيفي.
القضية التي فجرت جدلا واسعا تعيد إلى الواجهة مطالب تشديد الرقابة داخل الجامعات، وربط المسؤولية بالمحاسبة، خصوصا في ما يتعلق بمسارات الماستر التي يفترض أن تقوم على الاستحقاق العلمي لا على منطق “البيع والشراء”.

