ميدي 24 / هيئة التحرير
في خطوة تنظيمية لافتة تحمل أكثر من قراءة سياسية، قررت اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال تعيين عبد العزيز حيون مفتشًا إقليميًا للحزب بمدينة طنجة، خلفا للدكتور جمال بخات، وذلك خلال اجتماعها المنعقد يوم الاثنين بمقر الحزب المركزي بالرباط.
ويأتي هذا التعيين في سياق سياسي دقيق، لا سيما مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية، ما يمنحه أبعادا تتجاوز الطابع التنظيمي الصرف إلى رسائل سياسية محتملة داخل البيت الاستقلالي بطنجة، الذي يعيش على وقع تحركات وإعادة ترتيب للأوراق منذ أشهر.
عبد العزيز حيون، الذي راكم تجربة مهنية في الحقل الإعلامي كصحافي بالوكالة المغربية العربية للأنباء، ويشغل أيضا رئاسة رابطة الصحافيين الاستقلاليين، يُنظر إليه كوجه قادر على ضخ نفس جديد في الهياكل الحزبية محليا، خصوصا في ظل الحاجة إلى تعزيز التواصل والانفتاح استعدادًا للمرحلة الانتخابية المقبلة.
غير أن هذا التعيين يطرح في المقابل تساؤلات مشروعة حول خلفيات إعفاء الدكتور جمال بخات من مهامه، خاصة وأن القرار يأتي في توقيت حساس، ما فتح الباب أمام تأويلات تتحدث عن وجود نوع من عدم الرضا داخل القيادة المركزية، يقوده الأمين العام نزار بركة، تجاه تدبير المرحلة السابقة على المستوى الإقليمي.
ورغم غياب أي توضيح رسمي بشأن دوافع هذا التغيير، إلا أن مؤشرات عدة توحي بأن القيادة الاستقلالية تسعى إلى إعادة هيكلة تنظيمها المحلي بطنجة، وضخ دماء جديدة قادرة على مواكبة التحديات السياسية والانتخابية المقبلة، في أفق استعادة التوازن وتعزيز الحضور في واحدة من أهم الدوائر الانتخابية بالمملكة.
وبين من يرى في القرار خطوة إصلاحية طبيعية تدخل في إطار الدينامية التنظيمية، ومن يقرأه كرسالة سياسية تحمل دلالات عدم الرضا، يبقى المؤكد أن حزب الاستقلال دخل مرحلة إعادة تموقع محلي، عنوانها الاستعداد المبكر لمعركة انتخابية تبدو ملامحها في الأفق.

