ميدي 24 / هيئة التحرير
دخلت العلاقات بين إسبانيا وإسرائيل مرحلة جديدة من التوتر، بعدما كشفت صحيفة “إل باييس” الإسبانية أن مدريد قررت إعفاء سفيرتها في تل أبيب وتقليص تمثيلها الدبلوماسي لدى إسرائيل إلى مستوى قائم بالأعمال، وفق ما ورد في الجريدة الرسمية.
وأوضحت الصحيفة أن القرار اتُّخذ خلال آخر اجتماع لمجلس الوزراء الإسباني، حيث سحبت الحكومة الإسبانية رسميا رئيسة بعثتها الدبلوماسية من تل أبيب وخفّضت مستوى التمثيل الدبلوماسي، في خطوة مماثلة لما قامت به إسرائيل سابقا داخل سفارتها في مدريد.
وتعرف العلاقات بين البلدين تاريخا معقدا، إذ لم تعترف إسبانيا بدولة إسرائيل إلا سنة 1986، بعد مرحلة طويلة من القطيعة، قبل أن يتم لاحقا تطوير العلاقات الدبلوماسية وتوقيع عدد من اتفاقيات التعاون في مجالات مختلفة، غير أن هذه العلاقات ظلت تتأثر بموقف مدريد المنتقد للسياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين.
وتفاقم التوتر بين الطرفين بشكل واضح خلال الأشهر الأخيرة، على خلفية موقف الحكومة الإسبانية الرافض للحرب الجارية في غزة، والتي وصفتها مدريد بأنها حرب إبادة جماعية، وهو ما دفعها إلى اتخاذ إجراءات وعقوبات ضد إسرائيل، الأمر الذي قوبل بردود فعل غاضبة من تل أبيب.
وكانت الأزمة قد تصاعدت أكثر بعد إعلان إسبانيا، في مايو 2024، اعترافها رسميا بدولة فلسطين، وهو القرار الذي دفع إسرائيل إلى استدعاء سفيرها من مدريد وخفض تمثيلها الدبلوماسي إلى مستوى قائم بالأعمال.
كما قررت الحكومة الإسبانية، الأسبوع الماضي، استدعاء سفيرتها في إسرائيل للتشاور، وذلك عقب تصاعد الخلافات بين البلدين بعد إعلان مدريد إجراءات جديدة قالت إنها تهدف إلى وضع حد لما وصفته بالإبادة الجماعية في قطاع غزة.

