ميدي 24 / هيئة التحرير
أطلقت لجان تفتيش تابعة للإدارات الترابية، بتوجيهات من المصالح المركزية بوزارة الداخلية، أبحاثا موسعة في أرشيف مجالس منتخبة بجهات جهة الدار البيضاء-سطات وجهة مراكش-آسفي وجهة الرباط-سلا-القنيطرة، بشأن ما بات يعرف بـ“الرخص الذاتية” في مجال التعمير، والتي همت رخص بناء وأذونات تقسيم تجزئات تحوم حولها شبهات تضارب مصالح.
ووفق المعطيات المتوفرة، فإن المصالح المركزية استندت في تحريك هذه الأبحاث إلى تقارير تتضمن مؤشرات خطيرة حول استفادة رؤساء جماعات ونواب لهم وأعضاء بمجالسهم من رخص تعمير صدرت خلال ولاياتهم، في وضعيات قد تثير شبهة المنفعة الشخصية المباشرة.
وتتعلق بعض الحالات المفتوحة بالافتحاص بجماعات في ضواحي الدار البيضاء، من بينها ملف رئيس جماعة أصدر قبل سنوات ترخيصا لتقسيم تجزئة باسمه، بصفته طالبا ومستفيدا وموقعا على القرار في الآن ذاته، إضافة إلى حالة أخرى لرئيس منح خلال ولايته السابقة رخصتين لتجزئتين، إحداهما باسمه والثانية لفائدة أشخاص يحملون الاسم العائلي نفسه، ما عزز الشكوك حول تضارب المصالح.
المصادر ذاتها أكدت أن نتائج هذه الأبحاث قد تفضي إلى تفعيل مساطر العزل في حق منتخبين يثبت تورطهم، وذلك استنادا إلى مقتضيات القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، خاصة في ما يرتبط بحالات استغلال النفوذ وتحقيق منفعة خاصة من قرارات إدارية صادرة عن المجلس أو رئاسته.
وتأتي هذه التحركات في سياق تشديد وزارة الداخلية الرقابة على تدبير ملفات التعمير، بالنظر إلى حساسيتها وارتباطها المباشر بحماية المال العام وضمان تكافؤ الفرص بين المرتفقين، في أفق ترتيب المسؤوليات الإدارية والقانونية وفق ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.

