ميدي 24 / هيئة التحرير
أثار اللقاء الذي جمع رئيس الحكومة عزيز أخنوش بجمعية هيئات المحامين جدلا داخل الأغلبية، بعدما كشفت مصادر من وزارة العدل أن الاجتماع تم دون تنسيق مسبق مع الوزير الوصي على القطاع عبد اللطيف وهبي، في خطوة اعتبرتها خروجا عن أعراف العمل الحكومي المشترك.
ووفق المعطيات ذاتها، فإن طريقة تدبير هذا الملف خلّفت تحفظا داخل حزب الأصالة والمعاصرة، باعتباره أحد المكونات الرئيسية للأغلبية، حيث جرى التعبير عن امتعاض من تغييب الوزير المعني مباشرة بالمشروع، رغم مسؤوليته السياسية والإدارية عنه، ما أعاد إلى الواجهة نقاش احترام مبدأ التشاور والتضامن الحكومي.
المصدر أوضح أن وهبي اعتبر ما جرى مسا بأعراف التنسيق داخل الفريق الحكومي، خاصة أن أي وساطة مؤسساتية يفترض أن تتم بحضور الأطراف المعنية وفي إطار واضح من التشاور المسبق، مضيفا أن الوزير قد يرفض لاحقا أي تعديلات يتم الاتفاق عليها خارج المسار التشريعي القائم، ما دام المشروع لا يزال قيد التداول داخل البرلمان.
كما شدد المصدر على أن إشعار وزير العدل لم يكن مجرد إجراء شكلي، بل ضرورة سياسية وقانونية، اعتبارا لكون النص صودق عليه داخل مجلس الحكومة بعد مشاورات مع قطاعات أخرى ومع مؤسسات دستورية معنية، من بينها السلطة القضائية والنيابة العامة والأمانة العامة للحكومة.
وتؤكد المعطيات أن الوزير اشتغل على المشروع طيلة ثلاث سنوات بتنسيق مع مهنيي القطاع، وصاغ مضامينه بدقة، الأمر الذي يجعل تجاوزه في هذه المرحلة يضع الحكومة أمام حرج سياسي، خصوصا أن اللجنة التي شكلها رئيس الحكومة للحوار مع جمعية هيئات المحامين قد لا تكون مطلعة على كل التفاصيل التقنية التي رافقت إعداد النص.
وفي السياق ذاته، تم التأكيد على أن مشروع القانون لا يخص وزارة بعينها، بل يعبر عن توجه الدولة بمختلف مؤسساتها، بعد أن حاز موافقة الحكومة، فيما يبقى البرلمان الفضاء الطبيعي لمناقشة أي تعديلات، وسط توقعات برفض بعض الفرق النيابية لأي تغيير جوهري قد يمس توازنات النص الأساسية.

