ميدي 24 / هيئة التحرير
كشفت مصادر جد مطلعة عن معطيات جديدة بخصوص التحاق محمد السيمو، رئيس جماعة القصر الكبير والبرلماني السابق عن حزب التجمع الوطني للأحرار، بحزب الأصالة والمعاصرة، في خطوة وصفت باللافتة داخل المشهد السياسي الوطني، وجاءت وسط تكتم شديد من طرف المعني بالأمر وقيادة حزب الجرار على حد سواء.
ووفق المصادر ذاتها، فإن هذا التحول السياسي لم يأت صدفة، بل ارتبط بتطورات داخلية عرفها حزب التجمع الوطني للأحرار، خاصة بعد مغادرة عزيز أخنوش لقيادته، وهو ما تسبب في ارتباك واضح داخل هياكله التنظيمية، وفتح الباب أمام موجة تململ في صفوف عدد من منتخبيه وبرلمانييه.
وفي هذا السياق، تحدثت المصادر عن تقديم أحد البرلمانيين عن جهة الرباط سلا القنيطرة استقالته من حزب الأحرار، في خطوة اعتبرت تمهيدا للالتحاق بحزب سياسي آخر، وذلك قبل انقضاء الآجال القانونية المحددة بستة أشهر قبل موعد الاستحقاقات التشريعية المقبلة.
وأضافت المعطيات المتوفرة أن محمد السيمو استشعر مبكرا مؤشرات التصدع داخل حزب الحمامة، ما دفعه إلى فتح قنوات تفاوض غير معلنة مع قيادات حزب الأصالة والمعاصرة، انتهت باتفاق مبدئي يقضي بتزكيته لخوض الانتخابات التشريعية القادمة باسم حزب الجرار، مستندا إلى ثقله الانتخابي وتجربته في التسيير المحلي والبرلماني.
ويرى متابعون للشأن السياسي المغربي أن هذه الخطوة قد لا تكون معزولة، بل تندرج ضمن دينامية انتقالات مرتقبة في صفوف حزب الأحرار خلال المرحلة المقبلة، وهو ما قد يؤدي إلى إضعاف رصيده البرلماني مستقبلا، ويؤثر بشكل مباشر على موقعه داخل موازين القوى السياسية، وعلى حظوظه في التموقع ضمن أي تحالف حكومي قادم.
ويؤكد نفس المراقبين أن إعادة ترتيب الأوراق داخل عدد من الأحزاب الكبرى باتت أمرا واقعا مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، في ظل سعي كل تنظيم سياسي إلى استقطاب الأسماء القادرة على ضمان نتائج ميدانية مؤثرة، وتعزيز حضوره داخل المؤسسات المنتخبة.

