ميدي 24 / هيئة التحرير
أفادت مصادر من داخل حزب الأصالة والمعاصرة أن قيادات الحزب ما تزال تواصل مشاوراتها الداخلية من أجل الحسم في المعايير التي سيتم اعتمادها لمنح تزكية وكلاء اللوائح خلال الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، في ظل بروز عامل جديد يرتبط بالمقاربة التي تعتمدها وزارة الداخلية، والقائمة على القطيعة مع منطق الشكارة، وتعويضه بمعيار الكفاءة واستقطاب النخب، بهدف الارتقاء بأداء المؤسسة التشريعية.
وحسب المصادر ذاتها، فإن لجنة الانتخابات داخل الحزب قطعت أشواطا متقدمة في عملها المرتبط بتحديد وكلاء اللوائح في الدوائر التشريعية، بعدما تم الحسم في نسبة مهمة من الأسماء، خاصة على مستوى المدن المتوسطة والصغيرة.
وفي المقابل، ما تزال العملية تواجه صعوبات واضحة داخل عدد من المدن الكبرى، حيث يتداخل منطق التنافس الداخلي مع حسابات التنظيم وإعادة التموقع الانتخابي، وهو ما يعقد عملية الحسم النهائي في الأسماء المرشحة.
وتسعى فاطمة الزهراء المنصوري، من خلال هذا المسار، إلى إحداث قطيعة مع مرحلة سابقة عبر ضخ دماء جديدة داخل الحزب، وذلك من خلال إبعاد عدد من الوجوه التي خاضت الاستحقاقات الماضية باسم الأصالة والمعاصرة دون أن تحقق النتائج المرجوة، أو أبانت عن ضعف في الأداء السياسي والتنظيمي.
غير أن هذه التوجهات، وفق معطيات متداولة، تصطدم أحيانا بتقارير ومعلومات يقدمها بعض المؤثرين داخل لجنة الانتخابات، من الوجوه النافذة، حيث يجري توجيه المعطيات لخدمة مصالح ضيقة، والسعي إلى تمرير أسماء مقربة، الأمر الذي يثير أكثر من تساؤل حول مدى شفافية بعض الاختيارات داخل الحزب.

