ميدي 24 / هيئة التحرير
شهدت إسبانيا، مساء الأحد، حادثا مأساويا إثر اصطدام قطارين فائقي السرعة قرب مدينة قرطبة، ما خلف حالة من الصدمة والحزن داخل الأوساط الإسبانية والأوروبية، بعد أن أسفر الحادث عن مقتل 39 شخصا على الأقل وإصابة أزيد من 100 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة.
ووفق المعطيات الأولية التي أعلنتها السلطات، وقع الاصطدام على مستوى مقطع سككي يربط بين ملقة ومدريد، بالقرب من بلدة أداموز بإقليم الأندلس، بعدما خرج أحد القطارين عن مساره لأسباب لا تزال مجهولة، ليصطدم بشكل مباشر بقطار آخر كان يسير في الاتجاه المعاكس، ما أدى إلى انقلاب عدد من العربات وخروجها عن السكة.
وعقب الحادث، استنفرت مصالح الطوارئ والإنقاذ مختلف أجهزتها، حيث تم الدفع بعشرات سيارات الإسعاف ووحدات الحماية المدنية، إضافة إلى مروحيات طبية، من أجل إجلاء المصابين ونقلهم إلى مستشفيات قرطبة والمناطق المجاورة، فيما استمرت عمليات البحث لساعات وسط مخاوف من ارتفاع عدد الضحايا.
وأكدت مصادر رسمية أن من بين المصابين حالات حرجة، في وقت جرى فيه تعليق حركة القطارات على هذا الخط الحيوي، وفتح تحقيق عاجل للوقوف على ملابسات الحادث، خاصة وأن المقطع السككي المعني كان قد خضع لأشغال صيانة خلال الفترة الماضية.
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز عبر عن تعازيه لعائلات الضحايا، واصفا ما جرى بالمأساة الوطنية، مؤكدا أن الدولة ستسخر كل الإمكانيات الضرورية لمواكبة المصابين ودعم أسر المتضررين، مع التشديد على محاسبة كل من ثبت تورطه في أي تقصير محتمل.
ويعد هذا الحادث من أخطر الكوارث السككية التي تشهدها إسبانيا في السنوات الأخيرة، ما أعاد إلى الواجهة النقاش حول معايير السلامة في خطوط القطارات فائقة السرعة، وضرورة تشديد إجراءات المراقبة التقنية لتفادي تكرار مثل هذه الفواجع مستقبلا.

