ميدي 24 / هيئة التحرير
اسفرت عملية جرد مشتركة بين مصالح وزارة الداخلية ووزارة التجهيز عن رصد خروقات خطيرة في خبرات ودراسات تقنية انجزتها مكاتب دراسات لمشاريع بنية تحتية لم تصمد امام الفيضانات الاخيرة، بسبب اختلالات كبيرة في الدراسات القبلية المعتمدة.
وتوصلت جماعات ترابية بلائحة سوداء تضم مكاتب دراسات اسقطتها لجان المراقبة التقنية، حيث جرى منعها من المشاركة في طلبات عروض جديدة، بعد تحميلها مسؤولية عيوب تقنية كشفت محدودية كفاءتها وعدم احترامها لمعايير الخبرة المطلوبة.
وتمنح المقتضيات الجديدة لقانون صفقات الخبرة صلاحيات اوسع لاصحاب المشاريع من اجل تعليق او سحب الاعتماد من مكاتب الدراسات المخلة بالتزاماتها، بناء على رأي لجنة الاعتماد، مع الزام هذه المكاتب بالتبليغ عن اي تغيير يهم شروط اعتمادها داخل اجال قانونية محددة.
وبحسب تقارير رفعت الى رئاسة الحكومة، فقد تم رصد تبديد ميزانيات مهمة في دراسات غير ضرورية او مكررة، الى جانب احتكار بعض المكاتب لصفقات عمومية وشبهات تضارب مصالح وتلاعب في مساطر الاسناد.
وفي السياق ذاته، تواصل النيابة العامة احالة ملفات تتعلق بصفقات وهمية على الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، حيث تشمل التحقيقات منتخبين وبرلمانيين ومسؤولين سابقين، مع توسيع دائرة البحث في علاقات مشبوهة دامت لسنوات.
وشدد منشور صادر عن رئاسة الحكومة على ضرورة اخضاع صفقات الدراسات للترخيص المسبق، وترشيد النفقات المرتبطة بها، مع الدعوة الى استثمار خبرات الادارة العمومية وتفادي اطلاق دراسات مماثلة دون مبررات واضحة.

