ميدي 24 / هيئة التحرير
عممت وزارة الداخلية، عبر مصالحها المركزية وتحت إشراف ولاة الجهات، تعليمات جديدة تقضي بإحداث لجان إقليمية للقيام بأبحاث إدارية حول وضعية مرافق وأراض حصلت عليها جماعات ترابية في إطار رخص استثنائية مرتبطة بتجزئات عقارية، مع حصر ما تم تسلمه فعليا وتحديد الوضع القانوني للأراضي غير المستغلة والتغييرات التي طرأت على الرخص الممنوحة.
وحسب مصادر مطلعة، جاءت هذه الخطوة بعد توصل الإدارة المركزية بتقارير كشفت شبهات تورط منعشين عقاريين ومنتخبين في استغلال مسطرة نزع الملكية، عبر ملتمسات همت أراضي مخصصة أصلا لتجهيزات عمومية وفق قانون التعمير، مستغلين انتهاء الأجل القانوني لتصاميم التهيئة للضغط على الملاك ودفعهم إلى التفويت بأثمان منخفضة.
وأفادت المصادر أن التقارير رصدت برمجة ملتمسات نزع ملكية داخل دورات مجالس جماعية، تزامنا مع انتهاء مدة العشر سنوات التي يتيح بعدها القانون استرجاع الملاك لحقهم في التصرف في عقاراتهم عند عدم إنجاز المشاريع المقررة، وهو ما فتح الباب أمام ممارسات مشبوهة في المضاربة العقارية.
كما أشارت المعطيات نفسها إلى تعطيل مجالس منتخبة متعاقبة استغلال أوعية عقارية مخصصة للتجهيزات العمومية، بهدف مساومة منعشين عقاريين وإعادة تمكينهم منها لاحقا قصد إعادة بيعها بأسعار مرتفعة، خصوصا بضواحي الدار البيضاء والرباط وطنجة.
وكشفت التقارير أيضا عن تورط رؤساء جماعات سابقين وحاليين في شبهات مضاربة، من خلال الحصول على بقع أرضية داخل تجزئات بمواقع استراتيجية، وتفويتها لشركات في ملكية أقاربهم للبناء والتسويق، فضلا عن تحصيل عمولات مالية عبر التراجع عن حجوزات بقع أرضية.
ويذكر أن قانون التعمير ينص على أن المصادقة على تصميم التهيئة تعد إعلانا للمنفعة العامة لمدة عشر سنوات، وبعد انقضائها يسترجع المالك حقه في التصرف في ملكه، مع إمكانية الترخيص بالاستغلال المؤقت للأراضي دون المساس بإنجاز التجهيزات المقررة.

