ميدي 24 / هيئة التحرير
صادقت لجنة الداخلية بمجلس النواب، مطلع الأسبوع الجاري، على مشروع قانون إحداث الوكالات الجهوية للتعمير والإسكان، في خطوة فجرت موجة انتقادات ورفض واسع داخل صفوف أطر ومستخدمي الوكالات الحضرية، الذين اعتبروا أن المشروع أعد بشكل أحادي وخارج أي مقاربة تشاركية.
وبالتوازي مع تمرير القانون، تحركت كواليس الوساطات الحزبية لحجز مناصب المسؤولية داخل الوكالات المرتقب إحداثها، حيث تحدثت مصادر عن وعود وتدخلات لفائدة أسماء محسوبة على أحزاب من الأغلبية، في وقت لم يخف فيه مهنيون تخوفهم من تحويل الإصلاح إلى مدخل لإعادة توزيع المناصب.
ورغم المصادقة البرلمانية، واجه المشروع رفضا داخليا، إذ أكد استطلاع رأي شمل أطر وموظفي الوكالات أن أغلبية ساحقة لم تشارك في مناقشة القانون داخل مؤسساتها، كما عبر أكثر من ثلثي المشاركين عن عدم رضاهم عن مضامينه، بسبب مخاوف فقدان الاستقرار الوظيفي والحقوق المكتسبة.
وأظهرت نتائج الاستطلاع أيضا ضعف التواصل داخل الوزارة وغياب الشفافية، حيث اطلع معظم الموظفين على المشروع بشكل غير رسمي، ما عزز الإحساس بالإقصاء وغياب الحكامة التدبيرية.
وفي هذا السياق، شددت مصادر نقابية على أن أي إصلاح هيكلي حقيقي لقطاع التعمير يجب أن يستند إلى رؤية علمية واضحة، وحوار فعلي مع الشغيلة، بعيدا عن الحلول الارتجالية أو استنساخ نماذج هجينة لا تستجيب لخصوصيات القطاع ولا لمتطلبات الجهوية المتقدمة.

