ميدي 24 / هيئة التحرير
أثار رفض القنصلية العامة لفرنسا في العاصمة الرباط، عددا كبيرا من طلبات التأشيرة المقدمة من طرف سائقي شاحنات النقل الدولي موجة استياء واسعة في أوساط مهنيي القطاع، لما لذلك من انعكاسات مباشرة على المبادلات التجارية والحركية الاقتصادية بين المغرب وفرنسا.
وأكد مهنيون في قطاع النقل الدولي، في تصريحات متطابقة لموقع medi24، أن عددا مهما من السائقين فوجئوا برفض طلبات التأشيرة رغم توفرهم على تأشيرات سابقة واحترامهم لجميع الشروط القانونية، في وقت تعرف فيه ملفات أخرى بطئا شديدا في المعالجة، وهو ما تسبب في ارتباك كبير على مستوى تنظيم الرحلات والالتزامات التعاقدية مع الشركاء الأوروبيين.
وأوضح المتحدثون أن هذا الوضع ألقى بظلاله الثقيلة على شركات النقل، التي وجدت نفسها في مأزق حقيقي مع زبنائها داخل أوروبا، بسبب تأخر أو إلغاء عمليات النقل، ما يهدد مصداقيتها المهنية ويكبدها خسائر مالية مهمة، إضافة إلى تأثيره السلبي على سلاسة حركة السلع بين الضفتين.
واعتبر مهنيون أن استمرار هذا التعاطي غير المفهوم من طرف المصالح القنصلية الفرنسية يضع الاتفاقيات الثنائية المنظمة لحركة النقل والتبادل التجاري بين المغرب وفرنسا أمام اختبار حقيقي، خاصة في ظل الحديث المتكرر عن شراكة استراتيجية وتعاون اقتصادي متقدم بين البلدين.
وفي هذا السياق، تعالت أصوات الفاعلين في القطاع مطالبة بتدخل عاجل لسفير فرنسا بالرباط، من أجل إيجاد حل لهذا الملف الذي وصفوه بالحساس، والدفع نحو اعتماد مقاربة أكثر مرونة ووضوحا في التعامل مع ملفات سائقي النقل الدولي، بما يضمن استمرارية النشاط الاقتصادي ويحفظ مصالح المهنيين، ويعزز الثقة المتبادلة بين المغرب وفرنسا.

