ميدي 24 / هيئة التحرير
باشر فريق من مراقبي الهيئة الوطنية للمعلومات المالية، بتنسيق مع مصالح مكتب الصرف، تحقيقات مكثفة حول شبكة يشتبه في تورطها في تهريب وغسل أموال باليورو بين المغرب وإيطاليا وفرنسا، وانطلقت الشبهات بعد رصد تحويلات بنكية غير معتادة بين عدد من الحسابات بالبيضاء والرباط، بمبالغ قاربت خمسين الف درهم في كل عملية، رغم ان اصحاب هذه الحسابات لا يتوفرون على نشاط مهني او تجاري يبرر هذا الحجم من التحويلات.
وتوصل المحققون الى ان هذه التحويلات كانت تتم لفائدة اشخاص في الخارج، تبين من خلال معطيات قدمتها هيئات رقابية اوروبية انهم يتلقون مبالغ كبيرة باليورو مقابل تحويل مقابلها بالدرهم داخل المغرب، وتشير المعلومات الى تورط مغاربة مقيمين بالخارج، بينهم سيدة اعمال مغربية ايطالية تقيم في سويسرا وتملك مطاعم ومقاهي بايطاليا، اضافة الى مغربي فرنسي يسير وكالة للاسفار وكراء السيارات.
وتركز الابحاث على مصادر الاموال المتداولة، خاصة بعد الاشتباه في ارتباطها بالاتجار الدولي في المخدرات، علما ان بعض الاسماء التي ظهرت في مسار التحويلات سبق تورطها في قضايا اجرامية مشابهة، وقدرت التحويلات التي تم رصدها داخل الحسابات المغربية الى حد الساعة بحوالي 13 مليون درهم.
وتشير التقارير الى ان القطاع البنكي يتصدر قائمة التصاريح بالاشتباه في غسل الاموال وتمويل الارهاب، بنسبة تفوق 44 في المائة، تليه مؤسسات الاداء، واحالت الهيئة 71 ملفا على النيابة العامة في عدد من المدن خلال العام الماضي، بزيادة مهمة مقارنة بسنة 2022.
وكشفت التحقيقات كذلك عن وجود استثمارات كبيرة في العقار والسياحة وتوزيع المواد الغذائية لصالح المتورطين، الى جانب استغلال عمال بسطاء، بينهم من لا يجيد القراءة والكتابة، في تنفيذ تحويلات بنكية لفائدة حسابات يجهلون اصحابها.

