ميدي 24 / هيئة التحرير
أصبحت شركة أمانديس بتطوان في قلب عاصفة قضائية بعدما جرى عرض أربعة من كبار مسؤوليها على الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالرباط، إثر الاشتباه في تورطهم بتلاعبات همت فواتير التطهير، المعنيون بالأمر بينهم مدير مصلحة الماء والتطهير ونائب رئيس وكالة الفنيدق وتقني وإطار إداري، وأحيلوا جميعا على قاضية التحقيق المكلفة بملفات الجرائم المالية.
القضية انطلقت من تقرير لجنة افتحاص داخلية بالشركة نفسها، كشف وجود عمليات تزوير ممنهجة استهدفت فواتير مقاولات عقارية، حيث كان يتم تسليم فواتير عادية ثم استبدالها بأخرى مخفضة القيمة عبر استغلال أنظمة معلوماتية، هذه الممارسات وفرت امتيازات غير مشروعة لعدد من المنعشين العقاريين وألحقت خسائر بالخزينة تقدر بحوالي 500 مليون سنتيم.
النيابة العامة رأت أن الملف يهم المال العام وحقوق الجماعة الحضرية لتطوان، فأحالت القضية على الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بالرباط التابعة للفرقة الوطنية، ورغم جسامة الاختلالات، فإن الشركة والجماعة لم يبادرا إلى التنصيب كطرف مدني، وهو ما يثير علامات استفهام حول خلفيات الملف، خصوصا أن تسويات ومفاوضات غير رسمية جرت لإرجاع جزء من المبالغ موضوع النزاع.
المسؤولون الأربعة الذين أُجبروا على الاستقالة ثم أحيلوا على التقاعد غادروا قصر العدالة بالرباط في حالة سراح، بانتظار جلسات الاستنطاق التفصيلي المقررة نهاية الشهر المقبل، والتي قد تحدد بدقة المسؤوليات وتكشف إن كانت هناك أطراف أخرى متورطة في واحدة من أبرز فضائح التدبير المفوض بالجهة.

