ميدي 24 / هيئة التحرير
من جديد عاد النقاش إلى الواجهة بخصوص ما يعتبره متتبعون تساهلا من سلطات إقليم سيدي بنور في التعامل مع ملف رئيس جماعة الزمامرة عبد السلام بلقشور وعدد من أعضاء المجلس، رغم وجود شبهة واضحة لتضارب المصالح.
فقد كشفت معطيات أن المجلس الجماعي، برئاسة بلقشور، صادق على اتفاقية شراكة مع نادي نهضة أتلتيك الزمامرة لكرة القدم، تمنح بموجبها الجماعة دعما ماليا ضخما يناهز 600 مليون سنتيم إلى حدود سنة 2026. غير أن المثير أن بلقشور نفسه مساهم في الشركة الرياضية للفريق، فيما يتقاضى الكاتب الإداري للنادي، وهو مستشار بالجماعة، أجرا من ميزانية الفريق.
هذه الوضعية وضعت المجلس في قلب المحظور القانوني، إذ تعد من أبرز حالات ربط المصالح الخاصة بالمصالح الجماعية، وهو ما يطرح علامات استفهام حول سبب غياب الحزم في تحريك مسطرة العزل، خصوصا أن جماعة الزمامرة تعاني هشاشة في مداخيلها وخصاصا في قطاعات اجتماعية أساسية.
الهيئة الوطنية لحماية المال العام والشفافية بالمغرب دعت عامل إقليم سيدي بنور إلى التدخل الفوري لتفعيل مقتضيات دورية وزير الداخلية عدد D1854 الصادرة بتاريخ 17 مارس 2022، والتي تشدد على منع مثل هذه الحالات من التداخل بين المنتخبين والجماعات الترابية.
ويبقى السؤال قائما: هل ستطبق المسطرة القانونية في حق بلقشور ومن معه، أم أن الملف سينضاف إلى سلسلة الملفات التي تبقى معلقة دون حسم، رغم وضوح النصوص وتأكيدها على ربط المسؤولية بالمحاسبة.

