ميدي 24 / هيئة التحرير
بوسكورة تعيش على إيقاع استحقاق انتخابي جديد بعد أن أسقط القضاء الإداري الرئيس السابق للجماعة، بوشعيب طه، رفقة عدد من نوابه ومستشار بالمجلس، الحكم بالعزل لم يكن مفاجئا، إذ سبقته تقارير ثقيلة للمفتشية العامة لوزارة الداخلية، حملت اتهامات بوجود تلاعبات في الصفقات ورخص البناء وشهادات المطابقة، إضافة إلى اختلالات في تدبير قسم الجبايات.
عامل الإقليم، جلال بن حيون، تحرك بسرعة وفعّل قرارات التوقيف، ليُحال الملف لاحقا على المحكمة الإدارية بالدار البيضاء، التي قضت بعزل المعنيين بالأمر مع النفاذ المعجل، بذلك، أُعيد خلط الأوراق داخل المجلس، ووجدت السلطات نفسها أمام ضرورة فتح باب الترشيح لاختيار رئيس جديد يقود الجماعة في هذه المرحلة الدقيقة.
ابتداء من فاتح شتنبر وإلى غاية الخامس منه، فتحت عمالة النواصر باب الترشيحات، في خطوة تعد أول اختبار انتخابي للعامل الجديد منذ تعيينه. الأنظار تتجه اليوم إلى طبيعة الأسماء التي ستتقدم للمنافسة، وسط دعوات محلية إلى القطع مع زمن المحاكمات والفضائح، والانتقال إلى مرحلة التدبير السليم الذي يضمن للمواطنين خدمات في مستوى تطلعاتهم.
بوسكورة التي لطالما طمحت إلى الاستفادة من برامج التنمية، تجد نفسها أمام فرصة لإعادة رسم صورتها السياسية، فهل ستستغل الأحزاب هذه اللحظة لتقديم وجوه نزيهة وكفاءات قادرة على استرجاع ثقة الساكنة، أم ستظل منطق الحسابات الضيقة والولاءات القديمة هو المتحكم في دواليب التزكية؟ الجواب ستحمله الأيام القليلة المقبلة مع انتخاب رئيس جديد للمجلس.

