ميدي 24 / هيئة التحرير
عاد الجدل من جديد حول وضعية المستشفى الإقليمي محمد الخامس بالجديدة، بعد توقف خدمات التشريح الطبي، ما تسبب في تراكم الجثامين بمستودع الأموات وتعطيل إجراءات الدفن لأيام طويلة، في معاناة مضاعفة لعائلات المتوفين.
عدد من الأسر تفاجأت بغياب الطبيب المكلف بالتشريح، رغم استكمالها الإجراءات القانونية، ما دفعها للاحتجاج أمام المستشفى السبت الماضي، في وقت بات انتظار التشريح يمتد لأزيد من أربعة أيام، هذا الوضع كشف مرة أخرى عن النقص الكبير في الموارد البشرية بالمستشفى، خاصة في تخصصات حيوية مثل الطب الشرعي والطب النفسي.
غياب الطبيبة الشرعية يعرقل أيضا عددا من المساطر القضائية التي تعتمد على تقارير التشريح لتحديد أسباب الوفاة، ما جعل أصوات حقوقية وفعاليات محلية تطالب بتدخل عاجل من وزارة الصحة والمديرية الجهوية، مع إحالة ملفات التشريح على مركز الطب الشرعي بالرحمة بالدار البيضاء للتخفيف من معاناة الأسر التي ترهقها مصاريف إضافية لنقل الجثامين.
إلى جانب ذلك، تعاني مصلحة الطب النفسي بالمستشفى من ضعف في التجهيزات والموارد، حيث تتحول في الغالب إلى محطة عبور نحو مستشفيات أخرى كبرشيد والدار البيضاء، وهو ما يكرس صورة مؤسسة صحية تعاني خصاصا هيكليا طالما حذر منه الفاعلون المحليون، دون أن تجد الوزارة الوصية حلا جذريا له.

