ميدي 24 / هيئة التحرير
علم موقع ميدي 24 من مصادر موثوقة، أن لائحة المدعوين لحضور مراسيم عيد العرش وطقوس حفل الولاء في يوم 31 من شهر يوليوز الجاري في القصر الملكي بتطوان، لم تتضمن أسماء عدد من رؤساء الجماعات الترابية ومنتخبين وبرلمانيين وشخصيات بارزة في عالم المال والأعمال والسياسة.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن هذا الإقصاء يعود إلى تقارير سوداء رفعتها الجهات المختصة، تكشف تورط المعنيين في ملفات فساد إداري وتبديد للمال العام، إضافة إلى متابعات قضائية ما تزال مفتوحة ضد بعضهم أمام محاكم المملكة.
ويأتي هذا القرار في إطار توجّه صارم يروم حماية رمزية مؤسسات الدولة ومصداقية مراسيمها الرسمية، وعلى رأسها احتفالات عيد العرش التي تعتبر مناسبة وطنية ذات طابع رسمي خاص، لا يُقبل أن يحضرها أشخاص تحوم حولهم شبهات أو ملفات قضائية قائمة.
وتشير مصادر الجريدة إلى أن القائمة التي تم استبعادها شملت منتخبين حاليين وسابقين على صلة بملفات معروضة على القضاء، أو وردت أسماؤهم في تحقيقات أعدتها المفتشية العامة لوزارة الداخلية أو المجلس الأعلى للحسابات.
هذا المستجد يكرّس تحوّلا لافتا في التعاطي مع مسؤولين عموميين يُشتبه في تورطهم في اختلالات تدبيرية، حيث لم يعد ممكنا فصل الشأن السياسي عن المحاسبة القضائية أو الإدارية، خصوصا في ظل تصاعد نداءات ربط المسؤولية بالمحاسبة.
ويرى متتبعون أن هذه الخطوة تشكّل رسالة واضحة بأن حضور المراسيم الملكية لم يعد امتيازا بروتوكوليا، بل شرف يُمنح لمن هو أهل له، ممن يتمتعون بسجلات نظيفة وسمعة مهنية وأخلاقية تليق بمقام المناسبة.

