ميدي 24 / هيئة التحرير
ذكرت مصادر مسؤولة، أن جهات حكومية دفعت نحو تشكيل لجنة تحقيق متعددة الأطراف، تحت إشراف المفتشية العامة للإدارة الترابية بقيادة الوالي محمد فوزي، إلى جانب المفتشية العامة للمالية، قصد التدقيق في صرف ميزانية صندوق تنمية العالم القروي والمناطق الجبلية، بين سنتي 2017 و2023.
وتسعى الجهات المطالبة بالتحقيق إلى الوقوف على مدى احترام البرمجة السنوية لمشاريع برنامج تقليص الفوارق المجالية، الذي أعطى انطلاقته الملك محمد السادس بميزانية بلغت 50 مليار درهم.
وجاء هذا التحرك عقب تسريبات تشير إلى استغلال سياسي وانتخابي محتمل لجزء من أموال الصندوق، تورط فيه وزير سابق أقصي في تعديل حكومي، وآخر ما يزال في منصبه. كما استفاد برلمانيون من مشاريع موجهة أساسًا للعالم القروي، في مناطق حضرية مثل بركان، سيدي إفني، القصر الكبير، بل وحتى في إحدى مدن جهة طنجة تطوان الحسيمة.
ورغم أن البرنامج يستهدف التخفيف من مظاهر الهشاشة في الأرياف والمناطق الجبلية، فقد تم رصده في حالات خارجة عن نطاقه، ما يطرح تساؤلات حول مدى احترام أهدافه التنموية والاجتماعية، في ظل مساهمة العالم القروي بأزيد من 20% من الناتج الداخلي الخام، وتوفره على حوالي 9 ملايين هكتار صالحة للفلاحة.
البرنامج الذي راهن على تحسين البنيات التحتية وفك العزلة وتوفير الخدمات الأساسية، شكل أحد أعمدة السياسات الترابية القطاعية خلال السنوات الماضية، لكن توظيفه في حسابات انتخابوية قد يهدد مصداقية أهدافه الاجتماعية والتنموية.

