ميدي 24 / هيئة التحرير
تعيش مدينة مراكش على وقع الغموض الذي يلف تفاصيل عملية سطو جريئة، نفذها، في جنح الظلام، شخصان يحملان الجنسية الفرنسية ومن أصول مغربية، وتمت العملية باستخدام الأقنعة واستهدفت فيلا بمنطقة أولاد حسون ضواحي المدينة الحمراء.
المتهمان أحيلا على أنظار الوكيل العام للملك، أول أمس الأحد، بعد تمديد الحراسة النظرية، قبل عرضهما على قاضي التحقيق، الذي طالب بإجراء تحقيق تفصيلي معهما في شأن جناية السرقة الموصوفة وظروفها المشددة، إلى جانب تهم أخرى وجهتها إليهما النيابة العامة.
وطرحت النيابة تساؤلات عديدة بعد قرار إطلاق سراح الموقوفين مؤقتا مع إخضاعهما لإغلاق الحدود، خاصة بالنظر إلى خطورة الأفعال المرتكبة، التي تتعلق بجناية ارتكبت ليلا، مع استعمال وسيلة تمويه (القناع) وتسلق سور الفيلا، فضلا عن الاستيلاء على سيارة فارهة ومجوهرات وساعات باهظة.
وتفيد المعطيات التي حصلت عليها “الصباح” أن الضحية، وهو فرنسي من أصل موريتاني، كان يستأجر الفيلا لحظة وقوع الهجوم، ليلة الخميس الماضي، وقد هاجمه المتهمان بعد أن أخفيا ملامحهما بأقنعة، قبل أن يتمكن من الإفلات من قبضتهما ويلوذ بالفرار نحو مركز الدرك الملكي، حيث أبلغ عن الاعتداء.
وانتقلت عناصر الدرك بسرعة إلى مكان الحادث بعد التنسيق الأمني واتخاذ كافة الاحتياطات، لكن الجانيين كانا قد غادرا المكان، وفي روايته الأولية، أكد الضحية أنه تعرف على المشتبه فيهما من خلال صوتيهما، مشيرا إلى أنهما سرقا مبلغا ماليا وساعات ثمينة.
المصالح الأمنية باشرت مسحا دقيقا لمسرح الجريمة، وجمعت معطيات قادتها إلى تحديد هوية المتورطين، ليتم تعميم مذكرة بحث بحقهما، مع التنسيق بين الدرك والشرطة القضائية التابعة لولاية أمن مراكش، وهو ما أفضى إلى اعتقال الأول داخل شقة بشارع محمد السادس، فيما أوقف الثاني بشقة قريبة من محطة القطار.
مصادر “الصباح” لم تستبعد أن تكون الجريمة مرتبطة بتصفية حسابات بين شبكات إجرامية تنشط في أوروبا، في ظل المعطيات التي تشير إلى امتدادات دولية للضحية والمتهمين، ومما زاد في غموض القضية، أن الضحية تراجع عن متابعة المعتديين بعد إيقافهما، وتنازل لفائدتهما.
القضية ما تزال مرشحة لمزيد من التطورات، خصوصا أن حالات مشابهة قادت في السابق إلى الكشف عن ملفات مرتبطة بغسل الأموال وشبكات الاتجار في المخدرات العابرة للحدود.

