ميدي 24 / هيئة التحرير
أثار مشروع قانون المسطرة الجنائية الجديد، الذي يدافع عنه وزير العدل عبد اللطيف وهبي، انتقادات من محمد بنعليلو، رئيس هيئة النزاهة والوقاية من الرشوة، وعبد القادر اعمارة، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، خلال يوم دراسي بمجلس النواب.
الانتقادات تركزت أساسا على المادة 3 من المشروع، التي تقيد إمكانية جمعيات المجتمع المدني والأفراد في تقديم شكايات للنيابة العامة بخصوص قضايا الفساد، وهو ما اعتبره المتدخلون تشريعًا انفعاليًا نابعًا من مواقف شخصية، لا ينسجم مع التزامات المغرب الدولية.
بنعليلو حذر من خطورة تقييد تحركات النيابة العامة، داعيًا إلى اعتماد مقاربة شمولية لمحاربة الفساد الكبير، وليس فقط الرشوة البسيطة، مع ضرورة الجمع بين التشريع الوطني والتنزيل الفعلي للاتفاقيات الدولية. كما طالب بمراجعة آجال التقادم في قضايا الفساد، مقترحًا احتسابها من تاريخ اكتشاف الجريمة، بدل ترك مهلة تتيح للمفسدين الإفلات من العقاب.
من جهته، شدد اعمارة على أهمية الحفاظ على حق المجتمع المدني في التبليغ عن الفساد، مع ضمانات تمنع سوء الاستعمال، معتبرا أن المشروع يجب أن يندرج ضمن إصلاح شامل لمنظومة العدالة، ويرتبط بمراجعة مجموعة القانون الجنائي، مع توفير الموارد اللازمة لتطبيقه.

