ميدي 24 / هيئة التحرير
شهدت تسعون جماعة ترابية موزعة على 27 عمالة وإقليما، أول أمس الثلاثاء، انتخابات جزئية جديدة أفرزت نتائج كرّست موقع التحالف الحكومي الثلاثي، الذي تمكن من استرجاع أكثر من 80 في المائة من المقاعد التي كانت بيده، في استحقاق دعا إليه وزير الداخلية في مارس الماضي.
وجاء حزب التجمع الوطني للأحرار في صدارة النتائج، متقدما بفارق مريح على حزب الأصالة والمعاصرة الذي حل ثانيا، يليه حزب الاستقلال في المركز الثالث، أما باقي الأحزاب، من ضمنها العدالة والتنمية، فاكتفت بحصد عدد محدود من المقاعد، خاصة في الدوائر التي اعتمد فيها نمط الاقتراع الفردي.
النتائج المسجلة في هذه الانتخابات الجزئية لم تخرج عن السياق العام الذي رسمته انتخابات 2021 وما تلاها من محطات مماثلة، غير أن خصوصية هذا الموعد تكمن في توقيته، إذ يأتي قبل أشهر قليلة من نهاية الولاية الحكومية والجماعية والبرلمانية، ما يمنح المؤشرات المستخلصة منه بعدا سياسيا إضافيا، أبرزها أن توجهات الناخبين ظلت مستقرة رغم المستجدات والظروف المحيطة.
وعلى الرغم من بعض التقدم الذي أحرزته أحزاب مثل التقدم والاشتراكية، والاتحاد الاشتراكي، والحركة الشعبية، والاتحاد الدستوري في بعض المناطق، فإن حزب العدالة والتنمية لم يتمكن سوى من الظفر بمقعد واحد في جماعة سيدي بنور، ولم يصدر أي تعليق رسمي من الحزب المنشغل حاليا بالإعداد لمؤتمره الوطني التاسع، علما أنه كان قد أبدى عدم اهتمامه بهذه الانتخابات واعتبرها غير ذات جدوى، بل لم يرشح أسماء باسمه في عدد من الدوائر.
في الجهة المقابلة، عبّرت التنسيقيات والتنظيمات المحلية لأحزاب الأغلبية الحكومية عن ارتياحها للنتائج، معتبرة إياها تأكيدا على ثقة المواطنين في استمرار نفس المسار السياسي.
من جهة أخرى، سجّل حزب فدرالية اليسار الديمقراطي مفاجأة قوية في جماعة فكيك، حيث فاز مرشحوه التسعة بكل المقاعد الشاغرة، محققا نسبة نجاح كاملة. ويأتي هذا الفوز في سياق خاص، بعد استقالة جماعية سابقة لأعضاء المجلس، ثم استقالة ثانية لمرشحي الفدرالية الذين فازوا في الانتخابات الجزئية الماضية، وذلك احتجاجا على ما اعتبروه توجها نحو خوصصة الماء، وهو ما أثار موجة احتجاجات متواصلة في المنطقة.

