ميدي24
رغم ما جادت به السماء من تساقطات مطرية وثلوج، والتي رفعت وارداتها إلى حوالي 3.16 ملايير متر مكعب، إلا أن الوضع المائي بالمغرب لا زال مقلقا نظير سنوات الجفاف المتتالية وقلة التساقطات التي أثرت بشكل كبير على واردات السدود والفرشة المائية.
وأفاد وزير التجهيز والماء نزار بركة؛ خلال عرض قدمه تحت عنوان “الموارد المائية بالمغرب.. التدابير الحالية والمستقبلية”، إلى أن الحصة السنوية للفرد من المياه الطبيعية تراجعت إلى 606 أمتر مكعبة حاليا، مقابل 645 متر مكعب سنة 2015.
وأشار الوزير إلى أن الواردات المائية بالسدود سجلت أدنى معدلاتها السنة الماضية، وهي أقل نسبة ملء مسجلة بالمغرب منذ سنة 1945، إذ لم تتجاوز الواردات المائية المسجلة سنة 2022ء2021 ما مجموعه 1989 مليون متر مكعب.
وأكد بركة؛ أن العجز بلغ 83 بالمئة بالنسبة لمعدل واردات السنة العادية، و62 بالمئة بالنسبة لمعدل واردات السنة السابقة؛ لافتا في الوقت ذاته إلى أن الفترة ما بين 2018 و2022 تميزت بتوالي سنوات الجفاف مع عجز متتالي 54 بالمئة و71 بالمئة و59 بالمئة و83 بالمئة مقارنة بالمتوسط السنوي للواردات المائية.
وفي هذا السياق، أبرز وزير التجهيز والماء أن المخزون المائي للسدود بلغ في 24 ماي 2023 حوالي 5.20 ملايير متر مكعب، أي بنسبة 32.3 بالمئة مقابل 33.5 بالمئة السنة الماضية.
وبخصوص التحديات الكبرى التي تواجه المغرب، أشار نزار بركة إلى تأثير التغيرات المناخية وإبراز الظواهر المناخية القصوى، وزيادة الطلب المتزايد على الماء، والاستغلال المفرط للموارد المائية الجوفية، وتلوث المياه، وتآكل التربة وتوحل خزانات السدود، مؤكدا أن تأمين التزويد بالماء الصالح للشرب على مستوى الأنظمة الحساسة للأخطار المناخية والجفاف، سيما على مستوى التجمعات الكبيرة ذات التحضر السريع، يعد من بين الإكراهات التي ينبغي مواجهتها.

